الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالرجعة تصح بكل لفظ يحتمل الرجعة وغيرها إذا نوى الزوج الارتجاع.
جاء في الموسوعة الفقهية:
فَأَلْفَاظُ الْكِنَايَةِ تَحْتَمِل الرَّجْعَةَ وَغَيْرَهَا مِثْل أَنْتِ عِنْدِي كَمَا كُنْتِ ، فَإِنَّهَا تَحْتَمِل كَمَا كُنْتِ زَوْجَةً ، وَكَمَا كُنْتِ مَكْرُوهَةً ، وَلِذَلِكَ قَال الْفُقَهَاءُ : إِنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ وَيُسْأَل عَنْهَا.
وقال
الخرشي
في شرح مختصر
خليل
:
والمعنى أن الرجعة تكون مع النية المقارنة للقول المحتمل نحو أمسكتها ورجعتها لأنه يحتمل رجعت عن محبتها، وأمسكتها تعذيباً لها فقوله بقول مع نية أي بقول محتمل
. انتهى.
وكون الصيغة المستعملة صيغة أمر لا يمنع صلاحيتها لحصول الرجعة بها، فقد ذهب بعض العلماء إلى انعقاد النكاح بصيغة الأمر. جاء في الشرح الكبير للشيخ
الدردير
:
وَانْعَقَدَ بِقَوْلِ الزَّوْجِ لِلْوَلِيِّ زَوِّجْنِي أَوْ أَنْكِحْنِي ابْنَتَك مَثَلًا فَيَفْعَلُ أَيْ الْوَلِيُّ بِأَنْ يَقُولَ زَوَّجْتُك إيَّاهَا أَوْ أَنْكَحْتُك أَوْ فَعَلْت.
وفي حاشية
الصاوي
على الشرح الصغير : "
قَوْلُهُ: [كَالْمَاضِي] : وَمِنْ بَابٍ أَوْلَى صِيغَةُ الْأَمْرِ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلْإِنْشَاءِ
."
وبناء على ما سبق فقول زوجك [ تعالي ] عبارة تحتمل الرجعة وغيرها، فإن كان قد نوى الرجعة فالرجعة صحيحة ولو كنت لم تسأليه عن نيته إلا بعد تمام العدة ما دام قد تلفظ بالعبارة في العدة ، وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم :
129150
والله أعلم.