الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج -إن شاء الله- في إطلاق لفظ: (السيدة) على أم المؤمنين
عائشة
-رضي الله عنها- أو غيرها من الصحابيات والفضليات من نساء المؤمنين، لأنه قد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
قوموا إلى سيدكم فأنزلوه
. يعني بذلك:
سعد بن معاذ
-رضي الله عنه-. رواه
أحمد
و
البخاري
عن
عائشة
-رضي الله عنها-.
وورد عن
عمر
-رضي الله عنه- أنه قال:
أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا
، يعني:
بلالاً
-رضي الله عن الجميع-.
وما ورد في سنن
أبي داود
والمسند عن
عبد الله بن الشخير
-رضي الله عنه-:
أن وفد بني عامر قالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أنت سيدنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "السيد الله تبارك وتعالى" فقالوا: وأفضلنا فضلاً، وأعظمنا طولاً.. فقد حمل أهل العلم قوله -صلى الله عليه وسلم-: السيد الله
.
وذلك لسد ذريعة الإفراط والغلو فيه -صلى الله عليه وسلم- حتى لا يقع الغلو فيه كما وقع الغلو من النصارى في
عيسى
عليه السلام، لذلك قال لهم في هذا الحديث:
قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان
. أخرجه
أبو داود
، وقال
الألباني
:
صحيح
.
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في حديث
أبي هريرة
-رضي الله عنه- في الصحيحين:
أنا سيد الناس يوم القيامة
.
والله أعلم.