الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنفقات الدراسة لا تدخل ضمن النفقة الواجبة على الوالد لولده، كما تقدم بيانه في الفتاوى التالية أرقامها:
59707
،
75757
،
66857
.
وعليه، فما ينفقه المرء من نفقة لا تلزمه شرعا إذا أنفقه بقصد التطوع، فليس له حق الرجوع فيه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه، ليس لنا مثل السوء
. رواه
البخاري ومسلم
.
وأما إذا أنفق بنية الرجوع فإن له أن يرجع به إذا أثبت ذلك ببينة من إشهاد أو إقرار المدعى عليه، وراجع ذلك في الفتويين رقم:
154977
، ورقم:
114540
.
ونية التطوع هي الأصل، لجريان العرف بذلك، فإن رجوع الآباء على الأبناء بنفقات الدراسة ونحوها ليس مألوفاً، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
6630
.
وعلى أية حال، فإنه يجب على الابن أن يحسن إلى والديه وأن يبرهما، وإذا احتاجا إلى النفقة وكان موسرا وجب عليه أن يكفيهما.
والله أعلم.