الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقرآن كلام رب العالمين، وهو الذكر الحكيم وأفضل ما تعبد به المتعبدون، وهو خير كله، وبركة كله، قال تعالى
(وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ) [الأنعام:
155]
فتلاوته خير وبركة والعمل به وتدبره كذلك، وإذا كان كل ذكر تحضره ملائكة الرحمن، ويبعد المارد الشيطان، فكيف إذا كان هذا الذكر هو القرآن الكريم .
روى
البخاري
و
مسلم
عن
البراء بن عازب
رضي الله عنه أنه قال:
"كان رجل يقرأ سورة الكهف، وعنده فرس مربوط بشطنين -أي حبلين- فتغشته سحابة، فجعلت تدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر له ذلك، فقال :
تلك السكينة تنزلت للقرآن
.
وروى
مسلم
في صحيحه عن
أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة."
.
ولا شك أن التلاوة المباشرة أفضل لأنها الأصل الذي وردت عليه هذه الأحاديث، وإن كان هذا لا يمنع من حدوث الخير والبركة من خلا ل تشغيل جهاز التسجيل لأن التلاوة قد تتحقق به، خصوصا إذا كان الشخص ينصت لهذه التلاوة .
والله أعلم .