عام

ما حكم ذهاب المرأة إلى الحمام؟ مع العلم أننا نسكن في منطقة شديدة البرودة بمعنى أن حمام المنزل بارد.

رقم الفتوى: 168659
دلالات الفتوى:# اللَّهِ# وَسَلَّمَ# عَلَيْهِ# مَرَضٍ،# رَسُولَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كانت هذه المرأة محتاجة لدخول الحمام كما ذكر لحاجتها للغسل وكون حمام البيت باردا فلا حرج عليها في الذهاب إليه مع مراعاة الضوابط الشرعية من ستر العورة وغض البصر، قال ابن قدامة ـ رحمه الله: فَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَيْسَ لَهُنَّ دُخُولُهُ، مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ السَّتْرِ، إلَّا لِعُذْرٍ مِنْ حَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ حَاجَةٍ إلَى الْغُسْلِ، وَلَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فِي بَيْتِهَا، لِتَعَذُّرِ ذَلِكَ عَلَيْهَا، أَوْ خَوْفِهَا مِنْ مَرَضٍ، أَوْ ضَرَرٍ، فَيُبَاحُ لَهَا ذَلِكَ، إذَا غَضَّتْ بَصَرَهَا، وَسَتَرَتْ عَوْرَتَهَا، وَأَمَّا مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ، فَلَا، لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا حَمَّامَاتٍ، فَامْنَعُوا نِسَاءَكُمْ، إلَّا حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ ـ وَرُوِيَ: أَنَّ عَائِشَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، فَقَالَتْ: لَعَلَّكُنَّ مِنْ النِّسَاءِ اللَّائِي يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ، سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا خَلَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا هَتَكَتْ سِتْرَهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . انتهى. وانظر الفتوى رقم 10387 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة