عام

حججت هذا العام مع ابني الطفل عمره 2.7 عام، و لكني عملت محظورا من محظورات الإحرام له (عمدا) و هو إلباسه ملابسه العادية و حذاءه و عدم لبس ملابس الإحرام، و ذلك خوفا عليه من البرد فى المخيم، ثم أكملت له جميع الأركان و الواجبات و السنن بالحج و لله الحمد. فماذا علي فعله جبرا لهذا الفعل و جزاكم الله خيرا؟

رقم الفتوى: 167987
دلالات الفتوى:# انتهى# الْوَلِيُّ# الْوَلِيِّ# الصَّبِيِّ# لِحَاجَةِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإنه يجب على الولي إذا حج بالصبي أن يُجنبُه ما يتجنبه الكبير، من لبس المخيط ونحوه من محظورات الإحرام. قال الخرقي في مختصره: وإذا حج بالصغير، جنب ما يتجنبه الكبير، وما عجز عنه من عمل الحج عمل عنه . انتهى. وقال النووي في المجموع: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُجَنِّبَهُ مَا يَجْتَنِبُهُ الرَّجُلُ . انتهى. وحيث إن السائل هنا ترك طفله في ملابسه العادية ولم يجرده مما يحظر على المحرم ، خوفا عليه من البرد لم يأثم بذلك، ولزمته الفدية وهي في مال الولي على الأصح عند الشافعية وهو مذهب مالك ، وهذه الفدية على التخيير، بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة. قال النووي في شرح المهذب: لَوْ طَيَّبَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ وَأَلْبَسهُ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ قَلَّمَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةِ الصَّبِيِّ، فَالْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ بِلَا خِلَافٍ،. وَإِنْ فَعَلَ الْوَلِيُّ ذَلِكَ لِحَاجَةِ الصَّبِيِّ وَمَصْلَحَتِهِ فَطَرِيقَانِ: أحدهما: الْقَطْعُ بِأَنَّهَا فِي مَالِ الْوَلِيِّ؛ لِأَنَّهُ الْفَاعِلُ وأصحهما: وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ أَنَّهُ كَمُبَاشَرَةِ الصَّبِيِّ ذَلِكَ فَيَكُونُ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ أصحهما: الْوَلِيُّ والثاني الصَّبِيُّ. انتهى بتصرف. انتهى. وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم : 160001 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة