الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يجب على الولي إذا حج بالصبي أن يُجنبُه ما يتجنبه الكبير، من لبس المخيط ونحوه من محظورات الإحرام.
قال
الخرقي
في مختصره:
وإذا حج بالصغير، جنب ما يتجنبه الكبير، وما عجز عنه من عمل الحج عمل عنه
. انتهى.
وقال
النووي
في المجموع:
قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُجَنِّبَهُ مَا يَجْتَنِبُهُ الرَّجُلُ
. انتهى.
وحيث إن السائل هنا ترك طفله في ملابسه العادية ولم يجرده مما يحظر على المحرم ، خوفا عليه من البرد لم يأثم بذلك، ولزمته الفدية وهي في مال الولي على الأصح عند الشافعية وهو مذهب
مالك
، وهذه الفدية على التخيير، بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة.
قال
النووي
في شرح المهذب:
لَوْ طَيَّبَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ وَأَلْبَسهُ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ أَوْ قَلَّمَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةِ الصَّبِيِّ، فَالْفِدْيَةُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ بِلَا خِلَافٍ،. وَإِنْ فَعَلَ الْوَلِيُّ ذَلِكَ لِحَاجَةِ الصَّبِيِّ وَمَصْلَحَتِهِ فَطَرِيقَانِ: أحدهما: الْقَطْعُ بِأَنَّهَا فِي مَالِ الْوَلِيِّ؛ لِأَنَّهُ الْفَاعِلُ وأصحهما: وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ أَنَّهُ كَمُبَاشَرَةِ الصَّبِيِّ ذَلِكَ فَيَكُونُ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ أصحهما: الْوَلِيُّ والثاني الصَّبِيُّ.
انتهى بتصرف.
انتهى.
وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم :
160001
.
والله أعلم.