الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب في حال قتل الخطأ ـ أمران:
الأول: الكفارة، وهي: تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم توجد فصيام شهرين متتابعين.
والثاني: الدية لأهل القتيل، إلا أن يعفوا عنها، وتجب على عاقلة القاتلة، وهم عصبتها وأقاربها من جهة الأب ـ ولا يلزم المرأة دفع شيء منها، لما في الحديث عن
جابر:
أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ولكل واحدة منهما زوج وولد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة
. رواه
أبو داود
وصححه
الألباني.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها:
71463
،
28915
،
6850
.
وقد سبق لنا بيان مقدار الدية في مختلف الأموال، وذلك في الفتوى رقم:
14696
.
وأما قيمتها بالجنيه المصري فيختلف بحسب القوة الشرائية للجنية وتغير الأسواق، فعلى السائل أن يراجع القضاة الشرعيين أو أهل العلم في بلده، وانظر الفتوى رقم:
54445
.
وأما تقسيط الدية فهو الحكم، فقد نقل بعض أهل العلم الإجماع على أن الدية تقسط على ثلاث سنوات، فقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
ودية الخطأ تجب على عاقلة الجاني مؤجلة في ثلاث سنين باتفاق الفقهاء، لحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها أي على عاقلة القاتلة ـ ودليل تأجيلها ـ كما قال الكاساني: إجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك، فإنه روي أن عمر ـ رضي الله عنه ـ قضى بذلك بمحضر من الصحابة، ولم ينقل أنه خالفه أحد فيكون إجماعا
. اهـ.
والله أعلم.