عام

قامت فتاة بصدم أحد الأشخاص بطريق الخطأ فتوفاه الله، فما هو حكم الشرع في ذلك؟ وما هي الدية المفترض دفعها بالجنيه المصري؟ وهل يمكن تقسيط هذه الدية: وما هي الكفارة الواجب تأديتها؟.

رقم الفتوى: 167553
دلالات الفتوى:# الدية# عاقلة# الخطأ# بالجنيه# إحداهما

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالواجب في حال قتل الخطأ ـ أمران: الأول: الكفارة، وهي: تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم توجد فصيام شهرين متتابعين. والثاني: الدية لأهل القتيل، إلا أن يعفوا عنها، وتجب على عاقلة القاتلة، وهم عصبتها وأقاربها من جهة الأب ـ ولا يلزم المرأة دفع شيء منها، لما في الحديث عن جابر: أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ولكل واحدة منهما زوج وولد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة . رواه أبو داود وصححه الألباني. وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 71463 ، 28915 ، 6850 . وقد سبق لنا بيان مقدار الدية في مختلف الأموال، وذلك في الفتوى رقم: 14696 . وأما قيمتها بالجنيه المصري فيختلف بحسب القوة الشرائية للجنية وتغير الأسواق، فعلى السائل أن يراجع القضاة الشرعيين أو أهل العلم في بلده، وانظر الفتوى رقم: 54445 . وأما تقسيط الدية فهو الحكم، فقد نقل بعض أهل العلم الإجماع على أن الدية تقسط على ثلاث سنوات، فقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ودية الخطأ تجب على عاقلة الجاني مؤجلة في ثلاث سنين باتفاق الفقهاء، لحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها أي على عاقلة القاتلة ـ ودليل تأجيلها ـ كما قال الكاساني: إجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك، فإنه روي أن عمر ـ رضي الله عنه ـ قضى بذلك بمحضر من الصحابة، ولم ينقل أنه خالفه أحد فيكون إجماعا . اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة