عام

أكلت لحما أعطي لنا من جار لنا أشك أنه ذبح لغير الله، وقد قرأت فتوى أن الذبيحة لغير الله لا يجوز أكلها، فأنا في موضع شك، وقد أكلت اللحم فهذا الفعل هل يدخل في قاعدة الشك لا يبطل اليقين؟ أم يدخل في الحديث المروي عن النعمان بن بشير الذي فيه: فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه؟ وإن كان حراما وفيه شبهة، فهل من كفارة؟ وجزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 163217
دلالات الفتوى:# الذبيحة# ذبيحة# الأصل# تعالى# تعارض

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإن كان شكك في ذبيحة جارك ليس له ما يبرره من الواقع فإن الأصل في ذبيحته الحل، لأنه مسلم، والأصل في المسلم أنه يذبح لله تعالى على الطريقة الشرعية، وإن كان لشكك في الذبيحة ما يبرره في الواقع كأن تعلم أن جارك الذي أهدى لك ممن يذبح لغير الله تعالى فهنا تعارض أصلان فيما نرى: أولهما: أن الأصل في المسلم أنه يذبح لله، وثانيهما أن الأصل في الذبائح عموما الحرمة، والشك في الذبيحة يوجب تحريمها، كما بيناه في الفتويين رقم: 62491 ورقم: 129341 وقد ذكر أهل العلم أنه إذا تعارض أصلان وجب النظر في الترجيح كما في تعارض الدليلين. فإن تردد في الراجح فهي مسائل القولين، وقال بعضهم: إِذَا تَعَارَضَ أَصْلَانِ يَخْرُجُ فِيهِ قَوْلَانِ فِي كُلِّ صُورَةٍ ـ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يُؤْخَذُ بِالْأَحْوَطِ. ولا شك أن الأحوط ترك الأكل من ذبيحة من علم أنه يذبح لغير الله، ولا تلزمك كفارة لأجل الأكل، وإنما تحتاط مستقبلا فلا تأكل من ذبيحة الجار المذكور، مع وجوب نصحه وتذكيره بالله تعالى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة