الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت هذه الفتاة قد قبلت بالخاطب فخطبتك لها حرام، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك
. متفق عليه.
وأما إن كانت الفتاة لم تقبل بالخاطب ـ حال كونها بالغة عاقلة ـ فلا حرج عليك في خطبتها، لأن الخطبة على الخطبة تحرم عند ركون المرأة للخاطب أما إذا لم تركن إليه فلا تحرم الخطبة، وانظر الفتوى رقم:
65032
.
والمعتبر في القبول والرفض قول الفتاة ما دامت ممن لا يجوز إجبارها على الزواج، قال
ابن قدامة
:
والتعويل في الرد والإجابة على الولي إن كانت مجبرة وعليها إن لم تكن مجبرة.
والراجح عندنا أن البالغة العاقلة لا يجوز لوليها إجبارها على الزواج، وانظر في ذلك الفتوى رقم:
31582
.
وعلى كل حال، فإن الخطبة إذا فسخت يجوز لك التقدم ويباح لك الزواج منها.
والله أعلم.