الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يستحب تغيير الشيب بغير لون السواد سواء في ذلك اللون البني وغيره، أما السواد: فقد صح النهي عنه في صبغ الشعر، وعلى ذلك فلا يشرع الصبغ ولا الخضاب بالحناء التي تعطي لونا أسود للشعر، لما رواه
مسلم
عن
جابر بن عبد الله
ـ رضي الله عنهما ـ قال:
أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروا هذا بشيءٍ واجتنبوا السواد.
فلم ينه النبي صلى الله عليه وسلم عن غير السواد، فبقي على الأصل وهو الإباحة، ولقوله صلى الله عليه وسلم أيضا:
إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم.
رواه
مسلم
.
قال
النووي
:
ومذهبنا: استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة، أو حمرة، ويحرم خضابه بالسواد على الأصح، وقيل يكره كراهة تنزيه، والمختار التحريم، لقوله صلى الله عليه وسلم: اجتنبوا السواد.
وأفضل تغيير للشيب هو أن يغير بالحناء والكتم، لقوله صلى الله عليه وسلم:
إن أحسن ما غيرتم به الشيب: الحناء والكتم.
أخرجه
أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه،
وصححه
ابن حبان والألباني.
وقد خضب بذلك
أبو بكر
ـ رضي الله عنه ـ كما في
البخاري.
وخضب
عمر بن الخطاب
ـ رضي الله عنه ـ بالحناء وحده، كما في
مسلم
.
وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى التالية أرقامها:
122299
39351
21388
والله أعلم.