الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك ينفق عليك والأولاد بالمعروف، فلا يحق لك أن تأخذي شيئاً من ماله بغير إذنه ، فأنت مؤتمنة على مال زوجك ومسؤولة عنه ، فعن
عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ...
والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها
.." متفق عليه.
فإذا أعطاك زوجك مالا على سبيل الهبة أو لتنفقي منه على خاصة نفسك فلك أن تدخري منه بغير علمه ، أما إذا أعطاك لتنفقي على البيت فلا يجوز أن تدخري منه إلا بإذنه ،لأنه ليس ملكا لك، وإنما أنت وكيلة في التصرف فيه. وانظري في ذلك الفتوى رقم :
98367
.
وعليه، فإن كنت ادخرت من أموال زوجك التي يعطيها لك لتنفقي على البيت ، فهذا المال المدخر ملك للزوج ، فإن كنت أقرضتِه له فلتعلميه أنه ماله فلا يجب عليه رده.
وينبغي عليك أن تتوبي من كذبك على زوجك في مصدر المال الذي أسلفتِه له ، فإن الكذب محرم لا يجوز الإقدام عليه إلا في حالات معينة مبينة في الفتوى رقم :
111035
.
والله أعلم.