الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الدعاء بعد التشهد الذي يعقبه السلام مستحب مطلقا في كل صلاة، ومما يستحب الإتيان به بعد الانتهاء من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الاستعاذة من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال، فعن
أبي هريرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال
. رواه
مسلم
.
وفي سنن
ابن ماجه
: عن
أبي هريرة
ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
. والحديث صححه
الألباني.
ويستحب عموم الدعاء في هذا الموضع فيدعو لنفسه ولوالديه ولعامة المسلمين، فعن
عبدالله بن مسعود
أن النبي صلى الله عليه علمهم التشهد، ثم قال في آخره:
ثم لتختر من المسألة ما تشاء
. رواه
مسلم
.
وانظر الفتوى رقم:
127277
علما بأن صلاة الصبح ليس فيها إلا تشهد واحد، ولا يستحب الدعاء في التشهد الأول في الصلوات التي يوجد فيها تشهدان، وهي الصلوات الأخرى.
والله أعلم.