الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في ذلك، لكن لا بد من تحديد أجرتك سواء أكان سيدفعها لك من ثمن السلعة التي ستبيعها، أو من غيرها، جاء في المغني:
يشترط في عوض الإجارة كونه معلوما، لا نعلم في ذلك خلافاً.
انتهى.
فإذا لم يكن اتفاق على أجرة معلومة فتجب أجرة المثل، وفي الفتاوى الهندية:
وإن استأجر ليعمل له كذا ولم يذكر الأجر لزم أجر المثل بالغاً ما بلغ.
انتهى،
ويدل على جواز هذه الأجرة قول الله تعالى:
وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
{يوسف: 72}.
فهذه الآية أصل في جواز الجعل على الدلالة، أو السمسرة، قال
البخاري
:
باب أجر السمسرة، ولم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأساً.
وقال
ابن عباس
:
لا بأس أن يقول: بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك.
وقال
ابن سيرين
:
إذا قال بعه بكذا، فما كان من ربح فهو لك، أو بيني وبينك فلا بأس به
.
وللفائدة انظر الفتوى رقم:
151885
والله أعلم.