الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت لا تفصحين ببعض الحروف بسبب السرعة ولم يمكنك التأني في القراءة، فلا شيء عليك إذ لا يؤاخذ الإنسان بفعل خارج عن إرادته ومغلوب عليه. لقول الله تعالى:
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
{الأحزاب:5}، ولقوله تعالى:
لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا..
{البقرة:
286}، وإذا كان بإمكانك التأني والإفصاح بالحروف فإن السرعة مع عدم الإفصاح بالحروف مكروهة.
قال في مطالب أولي النهى:
وكره الإمام أحمد السرعة في القراءة وتأوله القاضي أبو يعلى إذا لم يبين الحروف...
انتهى.
وقد عد فقهاء الحنفية الهذرمة في القراءة من المنكرات، والهذرمة سرعة القراءة.
والله أعلم.