الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق مع علمه بكذبه نفذ طلاقه عند الجمهور كما سبق تفصيله في الفتوى رقم
71165
.
وما ذكره السائل في المثالين هو من قبيل التورية وهي أن يكون اللفظ له معنيان : قريب وبعيد، ويقصد المتكلم المعنى البعيد، وهي تنفع في الطلاق حيث تمنع وقوعه لأن اليمين مبناها على نية الحالف.
جاء في فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب للشيخ
زكريا
الأنصاري
الشافعي:
فلو حلف إنسان ابتداء أو حلفه غير الحاكم أو حلفه الحاكم بغير طلب أو بطلاق أو نحوه اعتبر نية الحالف ونفعته التورية.
انتهى .
وقال
ابن قدامة
في المغني :
وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف, فإذا نوى بيمينه ما يحتمله, انصرفت يمينه إليه , سواء كان ما نواه موافقا لظاهر اللفظ أو مخالفا له
. انتهى .
وبناء على ما تقدم فلا حنث على الزوج في المثالين المذكورين في السؤال طالما أن نيته كانت إلى المعنى الذي هو صادق فيه .
وننصحه بتجنب مثل هذه الألفاظ والأيمان فإنها قد تجلب له ما لا يستطيع دفعه، ولأنها من أيمان الفساق .
والله أعلم .