الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أيها الأخ الكريم أنه مهما أصاب العبد من مصيبة ثم صبر عليها كان ثواب صبره أعظم بكثير من مصيبته، قال تعالى :
إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
{الزمر:10}. وقال تعالى :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (
155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (
156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (
157)
{البقرة} . وقال تعالى :
مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
{التغابن:11} .
قال
علقمة
:
هو العبد تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم.
والآيات والأحاديث في هذا كثيرة , فعليك أن تصبر لحكم الله وقضائه , واعلم أن الخطب يسير , وهو لا يستحق كل هذا الحزن والأسى , وفي الاستعانة بالأطباء والأدوية النافعة اتباعا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي ما يمكن به تدارك الفارط بإذن الله
.
والله أعلم .