الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن الأفعال المذكورة في السؤال من منكرات الأخلاق وسيئات الأعمال، وهي من الظلم البين، والبغي الظاهر، وقطيعة الرحم، وسوء الجوار، وهذه ظلمات بعضها فوق بعض ـ والعياذ بالله ـ
وأثرها شديد في الدنيا والآخرة إن لم يتب فاعلها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم
. رواه
الترمذي
وقال:
حسن صحيح
ـ وأبو داود وابن ماجه وأحمد،
وصححه
الألباني
.
وراجع في بيان أثر الظلم وحرمته الفتوى رقم:
112273
.
وفي حقوق الرحم وأثر قطيعتها والصبر على أذية الأقارب، الفتاوى التالية أرقامها:
116567
،
6719
،
77160
.
وفي أذى الجار وفظاعتها الفتويين رقم:
60282
، ورقم:
60224
.
وأما عن قبول العمل الصالح من قاطع الرحم الظالم المسيء للجوار فيكفي في التحذير من عدم نفعه، ما رواه
أبو هريرة
قال:
قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا خير فيها، هي من أهل النار.
رواه
البخاري
في الأدب المفرد
وأحمد،
وصححه
الألباني
.
فسوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل، وقد سبق لنا بيان ذلك وبيان أثر قطيعة الرحم على قبول العمل في الفتويين رقم:
23239
، ورقم:
62260
.
والله أعلم.