الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأفضل والأكمل للمسلم أن يكون على طهارة في غالب أوقاته، والأفضل له أن يذكر الله على كل حال، لقوله تعالى في وصف عباده أولي الألباب:
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ
{ آل عمران:
191}.
ولما في الصحيحين عن
عائشة
ـ رضي الله عنها ـ قالت:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه
.
فدل على مشروعية الذكر في كل حال؛ إلا عند قضاء الحاجة، كما جاء في تحفة الأحوذي:
قوله: يذكر الله على كل أحيانه ـ أي في كل أوقاته ـ متطهراً ومحدثاً وجنباً وقائماً وقاعداً ومضطجعاً وماشياً ـ قال النووي في شرح هذا الحديث: واعلم أنه يكره الذكر في حالة الجلوس على البول والغائط وفي حالة الجماع فيكون الحديث مخصوصاً بما سوى هذه الأحوال.
انتهى ملخصاً.
والله أعلم.