الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق لنا بيان حرمة الاستمناء وما فيه من أضرار، وبيان أهم ما يعين على اجتنابه في الفتاوى التالية أرقامها:
23935
,
7170
،
22083
،
45054
،
2720
،
23008
.
وما ذكرناه فيها يشمل الاستمناء باليد، أو بغير اليد ـ كلباسه، أو فراشه وما أشبه ذلك ـ فاستدعاء خروج المني باليد، أو بغيرها من الأدوات هو الاستمناء المحرم، لأنه يدخل تحت عموم الاستمتاع غير المباح، لقوله تعالى:
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ.
{المؤمنون: 4-7 }.
فقد وصف الباري جل وعلا المبتغي إفراغ شهوته في غير الزوجة وملك اليمين بأنه من العادين.
قال
ابن كثير
في تفسيره:
وقد استدل الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة
.
انتهى.
وجاء في الموسوعة الفقهية:
الاستمناء هو إخراج المني بغير جماع، ولا بد فيه من استدعاء المني في يقظة المستمني بوسيلة ما
.
انتهى.
ويجب على من حصل منه ذلك أن يغتسل غسل الجنابة، لقوله صلى الله عليه وسلم:
الماء من الماء
.
رواه
البخاري ومسلم
.
وروى
أحمد وابن ماجه والترمذي
وصححه عن
علي
ـ رضي الله عنه ـ قال:
كنت رجلا مذاء فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: في المذي الوضوء، وفي المني الغسل
.
ولا فرق في وجوبه ـ كما قال
النووي
في المجموع ـ بين خروجه بسبب جماع، أو احتلام، أو استمناء، أو نظر ولمعرفة الفرق بين المني والمذي راجع الفتويين رقم:
34363
، ورقم:
4036
.
والله أعلم.