الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نستطيع القطع بأن موت هذا الزوج كان استجابة لدعاء زوجته عليه، فعلم ذلك عند الله، لكن على وجه العموم، دعاء المظلوم على من ظلمه مستجاب ـ بإذن الله ـ فعن
أبي هريرة
ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ثلاث دعوات يستجاب لهن ـ لا شك فيهن ـ دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده.
رواه
ابن ماجه،
وحسنه
الألباني
.
مع التنبيه على أن دعاء المظلوم لا يجوز أن يتجاوز فيه قدر مظلمته، فإن تعدّى في دعائه، فهو ظالم، قال
القرافي
:
وَحَيْثُ قُلْنَا بِجَوَازِ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِمِ فَلَا تَدْعُو عَلَيْهِ بِمُؤْلِمَةٍ مِنْ أَنْكَادِ الدُّنْيَا لَمْ تَقْتَضِهَا جِنَايَتُهُ عَلَيْك ـ بِأَنْ يَجْنِيَ عَلَيْك جِنَايَةً فَتَدْعُوَ عَلَيْهِ بِأَعْظَمَ مِنْهَا فَتَكُونَ جَانِيًا عَلَيْهِ بِالْمِقْدَارِ الزَّائِدِ ـ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ
.
والدعاء إذا كان فيه تعدٍ، فإنه لا يستجاب، فعن
أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم
.
صحيح
مسلم.
وينبغي لهذه المرأة أن تدعو لزوجها وتعفو عما كان من ظلمه لها ـ إن كان ظلمها ـ فإن ذلك مما ينفعه ـ بإذن الله ـ ولا يضرها.
والله أعلم.