عام

امرأة دعت على زوجها بالموت بسبب شجار دار بينهما، ثم توفي بعدها بشهر، فهل هذا يعنى أن لدعائها استجابة، لأنها كانت مظلومة؟.

رقم الفتوى: 140869
دلالات الفتوى:# عَلَيْهِ# عَلَيْكُمْ# اعْتَدَى# المظلوم# عَلَيْك

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا نستطيع القطع بأن موت هذا الزوج كان استجابة لدعاء زوجته عليه، فعلم ذلك عند الله، لكن على وجه العموم، دعاء المظلوم على من ظلمه مستجاب ـ بإذن الله ـ فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث دعوات يستجاب لهن ـ لا شك فيهن ـ دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده. رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني . مع التنبيه على أن دعاء المظلوم لا يجوز أن يتجاوز فيه قدر مظلمته، فإن تعدّى في دعائه، فهو ظالم، قال القرافي : وَحَيْثُ قُلْنَا بِجَوَازِ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِمِ فَلَا تَدْعُو عَلَيْهِ بِمُؤْلِمَةٍ مِنْ أَنْكَادِ الدُّنْيَا لَمْ تَقْتَضِهَا جِنَايَتُهُ عَلَيْك ـ بِأَنْ يَجْنِيَ عَلَيْك جِنَايَةً فَتَدْعُوَ عَلَيْهِ بِأَعْظَمَ مِنْهَا فَتَكُونَ جَانِيًا عَلَيْهِ بِالْمِقْدَارِ الزَّائِدِ ـ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ . والدعاء إذا كان فيه تعدٍ، فإنه لا يستجاب، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم . صحيح مسلم. وينبغي لهذه المرأة أن تدعو لزوجها وتعفو عما كان من ظلمه لها ـ إن كان ظلمها ـ فإن ذلك مما ينفعه ـ بإذن الله ـ ولا يضرها. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة