عام

ما حكم تقبيل قدم أحد الوالدين برًّا بهما، أو طاعة لهما؟

رقم الفتوى: 13930
دلالات الفتوى:# تقبيل# النبي# ورجله،# وسلم،# وحديث

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإنه لا بأس بتقبيل يد الوالد، ورجله، ورأسه إكرامًا له، وبرًّا به، ومثل ذلك أهل العلم، والفضل، ومما يدل على ذلك: - حديث زراع بن عامر، وكان في وفد عبد القيس قال: فجعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبّل يد النبي صلى الله عليه وسلم، ورجله . رواه أبو داود، والبخاري في الأدب المفرد. قال في الفواكه الدواني: وهو صحيح . - وحديث صفوان بن عسّال قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألا عن تسع آيات بينات، وذكر الحديث إلى قوله: فقبلا يده، ورجله، وقالا: نشهد أنك نبي. رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وقال الترمذي : حسن صحيح، وقال النووي في المجموع: رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه بأسانيد صحيحة. واستنكره النسائي ، قال المنذري : لأن عبد الله بن مسلمة فيه مقال . - وحديث بريدة بن الحصين : أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرني شيئًا أزدد به يقينًا، فقال: اذهب إلى تلك الشجرة، فادعها، فذهب إليها، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك، فجاءت؛ حتى سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال لها: "ارجعي"، فرجعت، قال: ثم أذن له، فقبّل رأسه، ورجليه . رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، لكن تعقبه الذهبي فقال: صالح بن حبان متروك . ورواه ابن حبان، والبزار . - وحديث كعب بن مالك قال: لما نزلت توبتي، أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقبلت يده، وركبتيه . رواه ابن حبان في صحيحه. - وحديث معاوية السلمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، وذكر الحديث إلى أن قال: " أحيةٌ أمك؟"، قال: نعم، قال: "الزم رجلها، فثم الجنة". رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه . قال في رد المحتار: لعل المراد - والله أعلم - تقبيل رجلها . - وذكر ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى: أن عليًّا -رضي الله عنه- قبّل يد العباس، ورجله، وقال: أي عم، ارضَ عني . - وذكر ابن مفلح في الآداب الشرعية أن أبا عبيدة تناول يد عمر ليقبلها، فقبضها عمر، فتناول رجله، فقال عمر: ما رضيت منك بتلك، فكيف بهذه؟!! ففعل أبي عبيدة يدل على الجواز، وإنما منع عمر من ذلك؛ لأنه لا يحب أن يفعل به؛ تواضعًا منه -رضي الله عنه-. - وذكر ابن مفلح أيضاً أن سفيان بن عيينة، والفضيل بن عياض قبلا الحسين بن علي الجعفي، أحدهما قبل يده، والآخر رجله. - وقال النووي في المجموع: يستحب تقبيل يد الرجل الصالح، والزاهد، والعالم، ونحوه من أهل الآخرة… وتقبيل رأسه، ورجله، كيده. - وقال ابن مفلح في الآداب بعد ذكر تقبيل الرأس، واليد: وكذا عند الشافعية تقبيل رجله . انتهى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة