الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعن
بريدة
رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسيكته.
رواه
أحمد والترمذي
. قال
النووي
:
وأسانيدهم حسنة فهو حديث حسن،
وقال
الحاكم
:
هو حديث صحيح
.
قال
الزيلعي
في تبيين الحقائق:
هذا في حق من يضحي ليأكل من أضحيته، أما في حق غيره فلا.
وقال في كشاف القناع:
وكان لا يأكل يوم النحر حتى يرجع، فيأكل من أضحيته، وإذا لم يكن له ذبح لم يبال أن يأكل.
وفي تحفة
الأحوذي
:
وقد خصص أحمد بن حنبل استحباب تأخير الأكل في عيد الأضحى بمن له ذبح.
ومما تقدم يعلم أمران:
الأول: أن الامتناع عن الأكل يوم الأضحى حتى تذبح الأضحية، ويكون الأكل منها أمر مندوب، وليس بواجب.
الثاني: أن هذا خاص بالمضحي دون بقية أفراد أسرته، كما هو ظاهر من الأحاديث المتقدمة، وقد نص عليه أهل العلم.
والله أعلم.