عام

ما هي الصلاة المقصودة في الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( يَا ابْنَ آدَمَ ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ )؟ وما هو نوع الكفاية التي سيكفي بها الله سبحانه وتعالى من يصلي تلك الصلاة ؟

رقم الفتوى: 138909
دلالات الفتوى:# يُرَاد# النَّهَارِ# رَكَعَاتٍ# يَحْتَمِل# أَكْفِكَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث المذكور وقد صححه الألباني وغيره، وفي رواية أنه قال: يَا ابْنَ آدَمَ اكْفِنِي أَوَّلَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ. رواه أحمد وأبو داوود وغيرهما. وهذه الركعات قال في عون المعبود: يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِهَا فَرْض الصُّبْح وَرَكْعَتَا الْفَجْر، أَوْ أُرِيدَ بِالْأَرْبَعِ الْمَذْكُورَة صَلَاة الضُّحَى وَإِلَيْهِ جَنَحَ الْمُؤَلِّف وَعَلَيْهِ عَمَل النَّاس . اهـ. وقال ابن القيم في زاد المعاد: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذه الأربع عندي هي الفجر وسنتها . اهـ. وأما نوعية الكفاية فقد قال في عون المعبود: يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد كِفَايَته مِن الْآفَات وَالْحَوَادِث الضَّارَّة ، وَأَنْ يُرَاد حِفْظه مِنْ الذُّنُوب وَالْعَفْو عَمَّا وَقَعَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ أَوْ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ . اهـ. وجاء في مرقاة المفاتيح لملا القارئ : أي أكفك شغلك وحوائجك وأدفع عنك ما تكرهه بعد صلاتك إلى آخر النهار. والمعنى فرغ بالك بعبادتي في أول النهار أفرغ بالك في آخره بقضاء حوائجك .. . اهـ. نسأل الله تعالى أن يكفينا هم دنيانا وآخرتنا . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة