ما هي الصلاة المقصودة في الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( يَا ابْنَ آدَمَ ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ )؟ وما هو نوع الكفاية التي سيكفي بها الله سبحانه وتعالى من يصلي تلك الصلاة ؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث المذكور وقد صححه
الألباني
وغيره، وفي رواية أنه قال:
يَا ابْنَ آدَمَ اكْفِنِي أَوَّلَ النَّهَارِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَكْفِكَ بِهِنَّ آخِرَ يَوْمِكَ.
رواه
أحمد وأبو داوود
وغيرهما.
وهذه الركعات قال في عون المعبود:
يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِهَا فَرْض الصُّبْح وَرَكْعَتَا الْفَجْر، أَوْ أُرِيدَ بِالْأَرْبَعِ الْمَذْكُورَة صَلَاة الضُّحَى وَإِلَيْهِ جَنَحَ الْمُؤَلِّف وَعَلَيْهِ عَمَل النَّاس .
اهـ.
وقال
ابن القيم
في زاد المعاد:
سمعت
شيخ الإسلام ابن تيمية
يقول:
هذه
الأربع عندي هي الفجر وسنتها
. اهـ.
وأما نوعية الكفاية فقد قال في عون المعبود:
يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد كِفَايَته مِن الْآفَات وَالْحَوَادِث الضَّارَّة ، وَأَنْ يُرَاد حِفْظه مِنْ الذُّنُوب وَالْعَفْو عَمَّا وَقَعَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ أَوْ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ .
اهـ.
وجاء في مرقاة المفاتيح
لملا القارئ
:
أي أكفك شغلك وحوائجك وأدفع عنك ما تكرهه بعد صلاتك إلى آخر النهار. والمعنى فرغ بالك بعبادتي في أول النهار أفرغ بالك في آخره بقضاء حوائجك .. .
اهـ.
نسأل الله تعالى أن يكفينا هم دنيانا وآخرتنا .
والله أعلم.