الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن ما قامت به الزوجة من مخالطة هذا الرجل الأجنبي عمل محرم وهو باب كبير من أبواب الفتنة والشر كما بيناه في الفتوى رقم:
125751
.
فالواجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى وتستغفره مما حدث منها، وأن تعزم على عدم العود لذلك مرة أخرى.
أما بخصوص الزوج فإنا ننصحه بأمرين:
الأول: أن يقبل من زوجته عذرها ويقيل عثرتها بعد أن يبين لها خطأها ويأخذ منها الوعود أن تتوب
إلى الله سبحانه ولا تعود لمثل هذا الفعل مرة أخرى .
الثاني: أن يحسن قيامه على زوجته بالرعاية والحفظ فإن الرجل قوام على زوجته كما قال سبحانه:
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ
{النساء:34}
قال
السعدي:
قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى من المحافظة على فرائضه وكفهن عن
المفاسد والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك
. تفسير
السعدي
وقال سبحانه:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا
{التحريم:6}
قال
القرطبي
رحمه الله:
فعلى الرجل أن يصلح نفسه بالطاعة ويصلح أهله إصلاح الراعي للرعية ففي صحيح الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع
وهو مسؤول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم. وعن هذا عبر الحسن في هذه الآية بقوله: يأمرهم وينهاهم.
انتهى
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم.
الحديث
رواه
البخاري
ومسلم
.
والله أعلم.