الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلعل السائل الكريم يعني حديث
أنس
رضي الله عنه قال:
بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه، فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ قال: رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة، فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي. فقال الله: كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟ قال: يا رب فليحمل من أوزاري. وفاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء، ثم قال: إن ذلك ليوم عظيم يحتاج الناس أن يحمل من أوزارهم. فقال الله للطالب: ارفع بصرك فانظر. فرفع فقال: يا رب أرى مدائن من ذهب وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ لأي نبي هذا أو لأي صديق هذا أو لأي شهيد هذا؟ قال: لمن أعطى الثمن. قال: يا رب ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه. قال: بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك. قال: يا رب إني قد عفوت عنه. قال الله: فخذ بيد أخيك وأدخله الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فإن الله يصلح بين المسلمين.
قال
المنذري
:
رواه الحاكم والبيهقي في البعث كلاهما عن عباد بن شيبة الحبطي عن سعيد بن أنس عنه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد! كذا قال
اهـ.
فاستنكر
المنذري
تصحيح الحاكم له، وكذا تعقبه
الذهبي
فقال:
عباد ضعيف، وشيخه لا يعرف
ا
هـ
.
وقال
ابن كثير
:
إسناد غريب، وسياق غريب، ومعنى حسن عجيب
اهـ.
وقال
البوصيري
في إتحاف الخيرة:
رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف سعيد بن أنس وعباد بن شيبة
اهـ. والحديث ضعفه
الألباني
جدا.
والله أعلم.