الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنصيب الزوجة من هذه التركة هو الثمن. لقوله تعالى:
فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ
{النساء:12}.
ثم الباقي يقسم بين الابنين والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا تستحق هذه البنت إلا ما فرضه الله تعالى لها بقوله:
يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ
{النساء:11}.
ووصية أبيها بأن تعطى نصيب ذكر غير نافذة؛ لأن الله تعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. كما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن رضي أخواها بترك شيء من نصيبهما لها جاز لها حينئذ أن تأخذ ما طابت به نفس أخويها، وفي بعض روايات حديث:
لا وصية لوارث زيادة، إلا أن يشاء الورثة
. أخرجها
الدارقطني
، قال
الصنعاني
في السبل:
وقوله: إلا أن يشاء الورثة، دل على أنها تصح وتنفذ الوصية للوارث إن أجازها الورثة
. انتهى.
وأما ما هو مكتوب باسم الزوجة، فقد قدمنا حكمه في الفتوى:
74285
. فلتراجع.
والله أعلم.