عام

إذا أقلع شخص بالفعل عن معصية كان يفعلها ولكنه لم يندم على أنه كان يفعلها. فهل هذه تعتبر توبة أم لا علما أنه ترك المعصية تماما؟ وكيف يعزم الإنسان على أن لا يعود إلى المعصية أبدا هل ينطق ذلك بلسانه ويقول: يا رب أشهدك أني لا أعود إلى المعصية أبدا أم يكون ذلك في قلبه فقط بدون أن ينطق بلسانه أم كيف ذلك؟

رقم الفتوى: 132857
دلالات الفتوى:# المعصية# والعزم# الذنب# الأركان# يفعلها

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالتوبة من الذنب لها أركان لا تحصل بدونها وهي: ترك الذنب والندم على فعله ـ وهذا هو أصل الأركان وأعظمها ـ والعزم على عدم العودة إليه. قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم متحدثا عن التوبة: وقد سبق في كتاب الإيمان أن لها ثلاثة أركان: الإقلاع، والندم على فعل تلك المعصية، والعزم على أن لا يعود اليها أبدا. فان كانت المعصية لحق آدمي فلها ركن رابع وهو التحلل من صاحب ذلك الحق. وأصلها الندم وهو ركنها الأعظم. انتهى. وبناء على ما سبق فمن لم يندم على فعل الذنب فتوبته ناقصة لأنه ترك ركنها الأعظم وعليه المبادرة بها كاملة مستوفاة الأركان. والعزم على ترك المعصية أو غيرها يكون بالقلب ولا داعي للنطق بما ذكرتَه قال المناوي في فيض القدير: وقال الطيبي: العزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر. انتهى. وراجع المزيد في الفتوى رقم: 29785 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة