الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعدم حضورك للمناسبة المذكورة ـ وحده ـ لا يعتبر قطعا للرحم، فصلة الرحم يرجع تحديدها إلى ما جرى العرف بأنه صلة، فتارة تكون بالسلام أو بالزيارة أو الهدية ونحو ذلك، قال
النووي
في شرحه لصحيح
مسلم
:
وأما صلة الرحم: فهي الإحسان إلى الأقارب ـ على حسب حال الواصل والموصول ـ فتارة تكون بالمال وتارة بالخدمة وتارة بالزيارة والسلام وغير ذلك.
انتهى. وراجعي التفصيل في الفتوى رقم:
123691
.
مع التنبيه على أن الرحم الواجب صلتها محصورة ـ على القول الراجح عندنا ـ في حق مَن بينك معه محرمية بحيث يحرم النكاح بينكما ـ وهذا محصور في الآباء والأمهات والأجداد والجدات ـ وإن علوا ـ والإخوة والأخوات والأولاد وأولادهم ـ وإن سفلوا ـ والأعمام والعمات والأخوال والخالات ـ وراجعي المزيد في الفتوى رقم:
11449
.
والله أعلم.