الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما وقع بينك وبين هذه الفتاة لا يعد نكاحا شرعيا صحيحا، وإنما هو نكاح باطل لأنه تم بدون ولي أو شهود، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
أيما امرأة نكحت بغير إذن
وليها فنكاحها باطل، فنكاحا باطل، فنكاحها باطل.
رواه
أحمد
وأبو داود
وصححه
السيوطي
والألباني.
ويقول فيما رواه
ابن حبان
و
البيهقي
وصححه
الذهبي
من حديث
عمران بن حصين
مرفوعا:
لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل.
وقد بينا شروط صحة النكاح في الفتوى رقم:
58250
.
وعلى ذلك فإن ما فعلته من تطليق هذه الفتاة هو الصواب، ويكون هذا الطلاق فسخا لهذا النكاح الفاسد، فلا تثبت لك الرجعة.
قال
الدسوقي
في حاشيته على الشرح الكبير:
وإن
طلق الزوج اختيارا في النكاح الفاسد كان كفسخه، وقال الخطاب: وإن طلق فيه أي
النكاح الفاسد ظانا أنه صحيح كفاه ذلك ولا تكون فيه رجعة
. انتهى
والفسخ إذا حصل قبل الدخول فلا مهر للمرأة. قال
ابن قدامة
في المغني:
الفسخ إذا
وجد قبل الدخول فلا مهر لها عليه.
وقد بينا ذلك في الفتوى رقم:
49125
.
وعليه، فإن كنت قد أعطيتها مهرا أو بعض الهديا أوالهبات على أنها من المهر فيحق لك استرداد ذلك كله
والله أعلم.