الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النظرة الأولى وهي نظرة الفجأة التي يقع بها بصر الإنسان على المحرم من غير قصد، لا إثم فيها؛ لعدم القصد، ولعسر التحرز منها.
ففي صحيح
مسلم
عن
جرير
-رضي الله عنه- قال:
سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نظر الفجأة؟ فأمرني أن أصرف بصري
.
وإنما الإثم على من تعمد النظر إلى المحرم أولاً، أو استدام النظر إليه. ففي سنن
الترمذي
عن
بريدة
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
يا علي! لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة
. معنى الحديث: لا تتبع النظرة الأولى نظرة أخرى، لأن النظرة الثانية عن قصد واختيار، فهي لذلك محرمة.
والله أعلم.