عام

إخوتي: أردت أن أسألكم: عن حكم رفع شعري وأنا لا بسة العباءة ـ وإذا لم تفهموني ـ فحين ألم شعري كله ـ وشعري طويل ـ ثم أضعه بتسريحة تسمى: الكعكة ـ أي أنه ملموم بشكل دائري ولا أتركه مرتفعا جدا ثم ألبس عباءة الرأس، فهل ما أفعله يشابه ما ذكره حبيبنا ـ اللهم صل وسلم عليه ـ بأسنمة البخت؟ أم ماذا؟ مع العلم أنني لا أرفعه كثيرا، بل يصل إلى منتصف مؤخرة رأسي، ومعظم الأحيان يكون أعلى قليلا من المنتصف فقط ـ أي أنني لا أضعه فوق رأسي ـ فهل علي شيء في ذلك؟.

رقم الفتوى: 125604
دلالات الفتوى:# كَأَسْنِمَةِ# رُءُوسهنَّ# رُءُوسُهُنَّ# الْمَائِلَةِ# شُعُورهنَّ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فجمع الشعر بما هو معروف عند النساء ـ بالكعكة ـ لا يدخل فيما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من صفات مذمومة لبعض نساء أهل النار في قوله: صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا . رواه مسلم . فقوله: رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ: معناه ـ والله أعلم ـ أنهن يعظمن رءوسهن بالخمر والعمائم أو بصلة الشعور حتى تشبه أسنمة البخت في ارتفاعها، وقيل: يجوز أن يكن يطمحن إلى الرجال لا يغضضن أبصارهن ولا ينكسن رءوسهن من قلة الحياء. تفسير غريب ما في الصحيحين ـ البخاري ومسلم للحميدي ـ وبمثل هذا فسره ابن الجوزي في كشف المشكل من حديث الصحيحين. وقال النووي : وَمَعْنَى: رُءُوسهنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْت، أَنْ يُكَبِّرْنَهَا وَيُعَظِّمْنَهَا بِلَفِّ عِمَامَة أَوْ عِصَابَة أَوْ نَحْوهمَا. شرح صحيح مسلم للنووي . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : الْبُخْت جَمْع بُخْتِيَّة وَهِيَ ضَرْب مِنْ الْإِبِل عِظَام الْأَسْنِمَة ـ وَالْسَنَام هُوَ أَعْلَى مَا فِي ظَهْر الْجَمَل ـ شِبْه رُءُوسهنَّ بِهَا لِمَا رَفَعْنَ مِنْ ضَفَائِر شُعُورهنَّ عَلَى أَوْسَاط رُءُوسهنَّ تَزْيِينًا وَتَصَنُّعًا، وَقَدْ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ بِمَا يُكْثِرْنَ بِهِ شُعُورهنَّ. فتح الباري لابن حجر . وقال ابن العربي : وهذا كناية عن تكبير رأسها بالخرق حتى يظن الرائي أنه كله شعر وهو حرام. فيض القدير للمناوي . وخلاصة القول: أن تسريح المرأة لشعرها على هيئة ـ الكعكة ـ المعروفة في بيتها أو وهي خارجة مع سترها بالحجاب جائز وليس داخلا في الحديث السابق. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة