الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يأثم الإنسان بعفوه عمّن ظلمه، وإنما يثاب على ذلك، فقد رغّب الشرع في العفو والصفح عن المسيء، قال تعالى:
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
.
{النحل:
126}. وقال تعالى:
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ
.
{الشورى: 43}.
والعفو عن المسيء سبيل لنيل عفو الله ومغفرته، قال تعالى:
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
.
{النور: 22}.
كما أن العفو يزيد المسلم عزاً وكرامة، فعن
أبي هريرة
رضي الله عنه أنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ....
وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا
.
والله أعلم.