الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المضحي مأمور بأن يأكل من أضحيته، وأن يتصدق منها، لقوله تعالى:
فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ
[الحج:28].
قال
القرطبي
في تفسيره:
هذا أمر معناه الندب عند الجمهور، ويستحب للرجل أن يأكل من هديه وأضحيته، وأن يتصدق بالأكثر مع تجويزهم الصدقة بالكل، وأكل الكل
. انتهى.
ولا فرق في ذلك الإطعام بين أن يكون اللحم نيئاً أو بين أن يكون مشوياً، فكل ذلك جائز لا حرج فيه، لعموم قوله تعالى: (
وأطعموا
)، والإطعام يشمل كل ذلك.
والله أعلم.