الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم أنظمة البنك المسؤول عنه ولا كيفية معاملاته، ولكننا نقول: القاعدة العامة التي يستصحبها المسلم لمعرفة إن كان يجوز العمل في هذا البنك أو ذاك هي:
أن العمل في البنوك التي تتعامل بالمحرمات كالربا ونحوه لا يجوز؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى:
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.
{المائدة:2}، وعَنْ
جَابِرٍ
قَالَ:
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.
رواه
مسلم
.
قال
الإمام النووي
رحمه الله:
هَذَا تَصْرِيح بِتَحْرِيمِ كِتَابَة الْمُبَايَعَة بَيْن الْمُتَرَابِينَ وَالشَّهَادَة عَلَيْهِمَا، وَفِيهِ
تَحْرِيم الْإِعَانَة عَلَى الْبَاطِل
.
وَاَللَّه أَعْلَم
.
وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى التالية أرقامها:
3502
،
6984
،
21062
، فراجعها.
والله أعلم.