عام

كان للنبى صلى الله عليه وسلم خدم، فكيف كان يعاملهم؟ وأين موضع القدوة فى سلوك النبى صلى الله عليه وسلم وتعامله معهم؟

رقم الفتوى: 119737
دلالات الفتوى:# النبي# الألباني# الله،# الرفق# فعلته

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد ضرب النبي عليه الصلاة والسلام المثل الأعلى في الرفق، فقال عليه الصلاة السلام: إن الله يحب الرفق في الأمر كله. أخرجه البخاري عن عائشة. وعنها -أيضا -قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق . رواه أحمد وصححه الألباني. ومن ذلك الرفق بالخادم، قال أنس : خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لشيء فعلته لم فعلته ؟ ولا لشيء لم أفعله لم لا فعلته ؟ وكان بعض أهله إذا أعتبني على شيء يقول : دعوه دعوه، فلو قضي شيء لكان .صححه الألباني. وأخرج البخاري عن المعرور بن سويد قال : رأيت أبا ذر الغفاري -رضي الله عنه- وعليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألناه عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلا فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: أعيرته بأمه؟ ثم قال: إن إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم. خولكم:خدمكم وعطية الله لكم. وعن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كم أعفو عن الخادم؟ فصمت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله، كم أعفو عن الخادم؟ فقال: كل يوم سبعين مرة. رواه الترمذي وحسنه، وأبو داود . وصححه الألباني . فإن ثبت هذا في حق الخادم المملوك، فثبوته في حق الأجير الحُرِّ أولى وآكد. وصدق الله العظيم إذ يقول: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. وقال سبحانه: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين. وانظر للفائدة الفتوى رقم: 46076 ، والفتوى رقم: 114400 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة