الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالشروط التي تشترطها الشركة عند البيع منها ما هو معتبر شرعاً ومنها ما لا عبرة به والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:
المسلمون عند شروطهم.
رواه
أبو داود .
وقوله:
كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط
متفق عليه.
قال شيخ الإسلام
ابن تيمية
فى الفتاوى:
الأصل في الشروط الصحة و اللزوم إلا ما دل الدليل على خلافه ، فإن الكتاب و السنة قد دلا على الوفاء بالعقود و العهود و ذم الغدر و النكث ، و لكن إذا لم يكن المشروط مخالفا لكتاب الله و شرطه فإذا كان المشروط مخالفا لكتاب الله و شرطه كان الشرط باطلاً
. انتهـى .
إذا تقرر هذا أمكن التفريق بين الشروط الواجب الالتزام بها والتي لا عبرة بها ، فمن اشترى البرنامج جاز له استخدامه في جهازه وغير جهازه، وبيعه لمن يشاء ، وفي أي بلد شاء، وإنما الممنوع أن ينسخه ويبيعه للآخرين.
وراجع في بيان جواز التصرف في البرامج المملوكة بالبيع والتأجير والهبة والاستعمال الفتويين رقم :
52051
، و رقم :
78945
.
وأما البرامج المجانية أو المؤقتة فيجب الالتزام بالمدة المحددة التي تحددها الشركة لاستعمال البرنامج .
والله أعلم.