عام

أريد أن أعرف هل يجوز الدعاء بهذه العبارة اللهم أعز الإسلام والمسلمين أم لا يجوز لأن الإسلام معزوز وسيبقى معزوزا إن شاء الله. وجزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 117884
دلالات الفتوى:# الإسلام# الدعاء# المذكور# السؤال،# الحديث

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا حرج في الدعاء باللفظ المذكور في السؤال، وليس معنى هذا أن الإسلام ذليل ؛ فإن الحق لا يَذِلُّ حتى وإن غُلِب، وقد قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {التوبة: 33}. والمراد بالعزة في هذا الدعاء: الظهور والتمكين والنصرة والتأييد. كما في قوله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة، كلهم من قريش . رواه البخاري ومسلم واللفظ له. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء بنحو هذا المعنى المذكور في السؤال، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك، بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب . رواه أحمد والترمذي، وقال: حسن صحيح غريب . وصححه الألباني . قال المباركفوري : قَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ) أَيْ قَوِّهِ وَانْصُرْهُ وَاجْعَلْهُ غَالِبًا عَلَى الْكُفْرِ اهـ. وقد أُشكِل على هذا الحديث بنحو ما ذكر السائل الكريم، فأجاب علي القاري فقال في مرقاة المفاتيح: ليس فيما ورد من الحديث محذور، بل هو من قبيل قوله تعالى: فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ، أي قوينا الرسولين وما أتيا من الدين به. أو من باب قوله صلى الله عليه وسلم: زينوا القرآن بأصواتكم. على أنه يمكن أن يكون من نوع القلب في الكلام، كما في: عرضت الناقة على الحوض. ولذا ورد أيضا: زينوا أصواتكم بالقرآن. والحاصل إنه إن صحت الرواية وطابقت الدارية فلا وجه للتخطئة. اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة