الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تفسير الأحلام جائز، فقد فسرها الرسول صلى الله عليه وسلم، وفسرها
أبو بكر
رضي الله عنه بحضرته، كما في حديث
البخاري
، ولا بد لمن يفسرها أن يكون من أهل الخبرة في تعبيرها، وأما من ليس عنده خبرة بها وملكة في تعبيرها فلا يجوز له ذلك فقد قال الإمام
مالك
: لايعبر الرؤيا إلا من يحسنها.
وقال صاحب نظم محارم اللسان:
عبر الرؤى جاهلها لو بالكتب إثم وإثم افتخار بالنسب.
ثم إن الأحلام التي يراها النائم قسمها الرسول صلى الله عليه وسلم لثلاثة أقسام فقال:
الرؤيا ثلاثة، منها أهاويل الشيطان ليحزن به بني آدم، ومنها ما يهتم به في اليقظة فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة.
رواه
ابن ماجه
و
الطبراني
وابن حبان
بألفاظ متقاربة وصححه
الألباني.
وهذه الأقسام لا يعبر منها إلا الثالث، وراجع الفتاوى التالية أرقامها للاطلاع على البسط في ذلك والمزيد فيما تقدم :
4473
،
41233
،
31518
،
38258
،
111740
.
والله أعلم.