الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يعظم أجركم، ويرحم موتاكم وجميع موتى المسلمين، وبخصوص سؤالك فلا شك أن الناس كلهم يجدون سكرة الموت، كما قال تعالى:
وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ
{ق:19}، وفي صحيح
البخاري
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لا إله إلا الله إن للموت سكرات.
فكل نفس تجد آلام الموت وسكراتها... لكن ذلك مختلف شدة وضعفاً باختلاف الناس، وسبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم:
67480
.
وإذا انتقل الناس إلى الجنة فإنهم يكونون جميعاً كبيرهم وصغيرهم في عمر واحد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مرداً مكحلين أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة.
رواه
أحمد والترمذي
وحسنه
الألباني
. وفي الجنة تلتقي الأمهات والآباء من أهل الجنة مع أبنائهم إذا كانوا من أهلها، ويرفع الله الأدنى منهم إلى درجة الأعلى إكراماً له، كما قال تعالى:
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ...
{الطور:21}، ولذلك فأطفال المسلمين مع آبائهم في الجنة كغيرهم من أهلها، وليس معنى كونهم عصافير الجنة أنهم يكونون فيها طيوراً، وإنما معناه أنهم ليس عليهم تكليف. وراجع في ذلك الفتوى رقم:
20175
، وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية:
7646
،
3102
،
11721
.
والله أعلم.