عام

إذا كتب الأب قطعة من الأرض أي حقلا به 4000 مترا لأربعة ذكور ولم يترك لبناته الأربعة شيئا سوى المنزل الذي نشأ فيها الإخوة الثمانية ، وقبل مماته كتب المنزل باسم الأم علما بأن له ابنا من زوجة ثانية.فالسؤال هو هل تجوز هذه القسمة؟

رقم الفتوى: 11389
دلالات الفتوى:# النفقة# العدل# انتهى# الزيادة# الإيثار

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: أما حكم ما كتبه الأب باسم بعض أولاده أو ملكهم إياه ووهبه لهم، فسبق جوابه في الفتوى: 6242 ، ولكن بقيت مسألة وهي: حكم ما كتبه باسم زوجته إن كان له زوجة أو زوجات غيرها، وهل يجب عليه العدل في الهبة والعطية غير الواجبة؟ اختلف العلماء على قولين: الأول: ليس لمن أعطيت حقها أن تمنع زوجها من الزيادة لضرتها. قال سليمان بن خلف الباجي المالكي في المنتقى: والضرب الثالث من الإيثار: أن يعطي كل واحدةٍ منهما من النفقة والكسوة ما يجب لها، ثم يؤثر إحداهما بأن يكسوها الخز والحرير والحلي، ففي العتبية من رواية ابن القاسم عن مالك: أن ذلك له، فهذا ضرب من الإيثار ليس لمن وفيت حقها أن تمنع الزيادة لضرتها، ولا يجبر عليه الزوج، وإنما له فعله إذا شاء. انتهى. وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: الثاني ظاهر قوله: (وعليه أن يسوي بين نسائه في القسم) أنه لا يجب عليه التسوية في النفقة والكسوة إذا كفى الأخرى، وهو الصحيح وهو المذهب، وعليه الأصحاب. وقال الشيخ تقي الدين (ابن تيمية ) رحمه الله: يجب عليه التسوية فيها أيضاً. انتهى . الثاني: أنه يجب العدل في النفقة الواجبة وغيرها، واستدلوا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وشقه مائل " رواه أصحاب السنن عن أبي هريرة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وتنازعوا في العدل في النفقة هل هو واجب أو مستحب؟ ووجوبه أقوى وأشبه بالكتاب والسنة. انتهى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة