الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله خلق الإنسان والجان لعبادته، كما قال تعالى:
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
{الذاريات:56}، وخلق لهم هذه الأشياء الدنيوية لينتفعوا بها ويستعينوا بها على طاعته وليعتبروا بها، كما قال تعالى:
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً
{البقرة:29}، وقال تعالى:
وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ
{الجاثية:13}، وقال تعالى:
وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ.
{النحل:5}، وقال تعالى:
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ
{البقرة:22}، وقال تعالى:
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا
{الأنعام:97}، وتدبر سورة النحل فقد أكثر الله فيها الحديث عما سخره لنا وأسبغه علينا من النعم فقد سماها بعضهم سورة الامتنان.
والله أعلم.