عام

ما لمقصود بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم" طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة" هل هو العلم الشرعي أم العلم الدنيوى أم كلاهما؟

رقم الفتوى: 11280
دلالات الفتوى:# العلم# والصلاة# الحديث# تعلمه# الأقوال

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فقد اختلف علماء الحديث في صحة هذا الحديث -كما في فيض القدير للمناوي- ‏والراجح من أقوالهم أنه صحيح لغيره، كما قال السيوطي رحمه الله تعالى ولفظه: " طلب ‏العلم فريضة على كل مسلم" بدون لفظة " ومسلمة" ولا يعني هذا أن المسلمة لا يجب ‏عليها التعلم، بل هي داخلة في لفظ مسلم، لأنه إذا أطلق شمل الذكر والأنثى.‏ وقد اختلف العلماء في المقصود بهذا العلم المفروض، فقال المناوي رحمة الله عليه: ( قد ‏تباينت الأقوال وتناقضت الآراء في هذا المفروض في نحو عشرين قولاً، وكل فرقة تقيم ‏الأدلة على علمها، وكل لكلٍ معارض، وبعض لبعض مناقض، وأجود ما قيل قول ‏القاضي: ما لا مندوحة عن تعلمه كمعرفة الصانع (الله عز وجل) ونبوة رسله، وكيفية ‏الصلاة ونحوها، فإن تعلمه فرض عين أهـ. وهناك أقوال أخرى كثيرة قريبة من هذا، ‏وحاصل الأقوال الصحيحة في معنى الحديث هي أن العلم المفروض تعلمه على كل مسلم ‏هو علم فروض الأعيان، كمعرفة الله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه ‏وصفاته إجمالاً، ومعرفة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ووجوب اتباعه في كل ما أمر ‏واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن شريعته ناسخة لغيرها، وتعلم الوضوء والغسل والصلاة ‏وغير ذلك. وأما فروض الكفايات كتغسيل الميت والصلاة عليه وغير ذلك فلا يجب على ‏كل مسلم. وكذا من استقل بشيء كالتجارة فرض عليه دون غيره تعلم أحكام البيع، لئلا ‏يبيع الحرام، أو يتعامل بالربا.‏ وكذا علوم الطب والاقتصاد والهندسة لا يجب تعلمها على كل مسلم، بل يكفي تعلم ‏البعض لها.‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة