عام

أنا شاب متزوج ولدي طفلان، في يوم أرادت زوجتي الذهاب إلى أناس عندهم فرح (عرس)، وأنا لم أوافق، وأخبرتها بعدم الذهاب، فذهبت إلى منزل لزيارتهم، ومن هناك ذهبت إلى العرس بدون إذني، فاتصلت بها بالهاتف في منزل أبيها، وقلت لها من لا يريد سماع كلامي لا أرغب فيه، وأقفلت الهاتف، ومنذ ذلك اليوم لم تعد إلى المنزل. فهل يعتبر هذا طلاق أم لا؟ وإذا كان طلاقًا فماذا أفعل لاسترجاعها؟ علمًا بأنني لم أنو الطلاق عندما قلت لها لا أرغب في من لا يسمع كلامي، بل قصدت تخويفها وتأديبها فقط؟وشكرًا.

رقم الفتوى: 11234
دلالات الفتوى:# النساء# خيركم# اللَّهَ# الطلاق# تعالى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فننصحك بالمبادرة إلى إعادة أهلك، وإصلاح ما بدر منهم بالوسائل الشرعية التي ذكرها الله في كتابه على الترتيب المذكور في الآية، قال الله تعالى: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً [النساء:34]. فإن لم تجد الموعظة ولا الهجر في المضجع ولا الضرب غير المبرح، فالخطوة التي بعدها هي قوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً [النساء:35]. ونذكرك أخي قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي عن عائشة و ابن ماجه عن ابن عباس . ونذكر هذه الزوجة بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: خير النساء من تسرك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك. رواه الطبراني في الكبير عن عبد الله بن سلام . وقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم حتى يرجعوا: العبد الآبق، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي أمامة . وكانت عائشة -رضي الله عنها- تقول: يا معشر النساء لو تعلمن حق أزواجكن عليكن، لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن وجهه بنحر وجهها. وأما حكم هذا الذي صدر منك، فإنه مجرد تهديد بالطلاق، فلا يقع به الطلاق إجماعًا. وراجع الفتوى: 2349 ، 6126 ، 6895 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة