الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في حكم التطاول في البناء والتوسع فيه وزخرفته ؛ فمنهم من يحرمه، ومنهم من يجيزه، ومنهم من يقول بكراهته، وهذا القول الأخير هو القول الوسط لتماشيه مع أدلة المجيزين، وعدم منافاته لأدلة المحرمين ، وذلك لأنه ورد في القرآن الكريم ذم الإسراف والنهي عنه، كما ورد ما يشعر بكراهة التوسع في ذلك لغير حاجة، وأن ذلك من العبث.
قال تعالى:
أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ* وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
{الشعراء:
128-
129} .
كما ورد أيضاً في السنة ما يفيد ذلك ؛ فقد أخرج
ا
لبخاري
عن
خباب بن الأرت
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب .
قال
المناوي
في فيض القدير
:
أي في نفقة في البناء الذي لم يقصد به وجه الله تعالى, وقد زاد على ما يحتاجه لنفسه وعياله على الوجه اللائق, فإنه ليس له فيه أجر, بل ربما كان عليه وزر
.
اهـ
وراجع الفتوى رقم:
14414
، والفتوى رقم:
74514
.
والله أعلم.