عام

بسم الله الرحمن الرحيمما الحكم الشرعي في المرأة التي نام طفلها الرضيع إلى جانبها وبعد الاستيقاظ من النوم وجدته ميتا ولا تدري كيف مات لكنها تشك أنها سبب الوفاة . أجيبونا جزاكم الله خيرا.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رقم الفتوى: 10717
دلالات الفتوى:# الخطأ# تعالى# القتل# لقوله# والكفارة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الأصل براءة الذمة ، ولا يتقرر شيء من كفارة قتل الخطأ بمجرد الشك. فإن كنت على يقين أنك المتسببة في موت الطفل ، أو كان ثَمَّ أمارات دلت على ذلك ، كأن وجدته تحتك ، أو يدك على وجهه ، أو وضعت الغطاء على وجهه ، أو نحو ذلك ، مما قد يكون سبباً للوفاة ، فيكون قتله خطأ ، ويلزمك ما يلزم قاتل الخطأ. قال صاحب بدائع الصنائع: (وأما القتل الذي هو في معنى الخطأ فنوعان: نوع في معناه من كل وجه ، وهو أن يكون على طريق المباشرة. ونوع هو في معناه من وجه ، وهو أن يكون من طريق التسبب. أما الأول: فنحو النائم ينقلب على إنسان فيقتله ، فهذا القتل في معنى القتل الخطأ من كل وجه لوجوده ، لا عن قصد ، لأنه مات بثقله فتترتب عليه أحكامه ، من وجوب الكفارة، والدية ، وحرمان الميراث ، والوصية ) انتهى. لقوله تعالى : ( ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ) [النساء:92] والدية مخففة على العاقلة ، والعاقلة هم عصبة القاتل ، وتسقط الدية بعفو وارثه ، لقوله تعالى: (إلا أن يصدقوا) والكفارة عتق رقبة مؤمنة ، فإن عجزت عنها وجب عليك صيام شهرين متتابعين ، لقوله تعالى: (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله) [النساء:92]. والكفارة لا تسقط عنك ولو -عفا أولياء الدم عن الدية- لأن الكفارة حق الله تعالى فلا تسقط بعفوهم ، إلا إن عجزت عن الصيام ، ولمزيد من التفصيل في باب الكفارة يراجع الجواب رقم: 5914 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة