خلاصة الفتوى:
لا لوم على أهل العلم فيما حصل بينهم من الاختلاف، وهو رحمة للأمة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن اختلاف الأئمة المجتهدين رحمة من الله تعالى، قال العلامة
بدر الدين الزركشي
في البحر المحيط 8/
120:
اعلم أن الله تعالى لم ينصب على جميع الأحكام الشرعية أدلة قاطعة؛ بل جعلها ظنية قصدا للتوسيع على المكلفين لئلا ينحصروا في مذهب واحد لقيام الدليل عليه
. انتهى
وقال الإمام
ابن قدامة
رحمه الله عن اختلاف الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين:
اتفاقهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة.
وقد سبق أن أشرنا إلى شيء من هذا، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم:
4145
.
واعلم أن المجتهد إذا أداه اجتهاده إلى حكم في مسألة معينة فلا يجوز له أن يترك اجتهاده ويقلد غيره فيها. يقول صاحب مراقي السعود عن التقليد:
وهو للمجتهدين ممتنع * لنظر قد رُزقوه مُتَّسع
.
ومن هذا يتبين لك أنه لا لوم على أهل العلم فيما حصل بينهم من اختلاف في فروع الفقه.
ولك أن تراجع لمزيد الفائدة رسالة لطيفة بعنوان: (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) لشيخ الإسلام
ابن تيمية
رحمه الله.
والله أعلم.