الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التوفيق بين الآيتين يكون بمعرفة أن جميع ما يحصل في الكون من خير أو شر سبقت كتابته في اللوح المحفوظ قبل خلق الخلق، ويدل لهذا حديث: إ
ن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب، قال: رب وماذا أكتب، قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة
. رواه
أبو داود
وصححه
الألباني
.
وأما إسناد ذلك إلى العبد فلأنه هو المتسبب فيه، بسبب معاصيه عقاباً له على ما اقترف، كما قال الله تعالى:
وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ
{الشورى:30}.
وراجع الفتاوى ذات الأرقام:
64129
،
19648
،
35041
.
والله أعلم.