يوجد حديث للرسول صلى الله عليه وسلم، حينما سأله أحد الصحابة، هل يوجد أحد خير منا، أسلمنا، وجاهدنا معك، قال: نعم، قوم يؤمنون بي، يأتون بعدي، ولم يروني، الحديث صحيح، إن شاء الله، السؤال: هو كيف نوفق، بين هذا الحديث، والحديث المشهور، خير القرون قرني ثم الذين يلونهم...، سؤالي: تحديدا لمن هي الخيرية إذن؟وجزاكم الله خيرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
وبعد فقد روى
الحاكم
وصححه، ووافقه
الذهبي
، هذا الحديث، فروى عن
أبي جمعة
، قال:
تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، قال : فقلنا، يا رسول الله أحد خير منا، أسلمنا معك، وجاهدنا معك، قال: نعم، قوم يكونون بعدي، يؤمنون بي ولم يروني.
وقد ذكر
المناوي
: أن
ابن عبد البر
احتج بحديث: طوبى لمن رآني، وآمن بي، وطوبى سبع مرات لمن لم يرني، وآمن بي. وهذا حديث أخرجه
أحمد،
وصححه
الألباني
. احتج بهذا الحديث على أنه يوجد فيمن يأتي بعد الصحابة من هو أفضل من بعض الصحابة. ويدل لهذا أيضا ما في الحديث:
إن من ورائكم أيام الصبر، للمتمسك فيهن يؤمئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم، قالوا: يا نبي الله، أو منهم قال: بل منكم
. رواه
الطبراني
وصححه
الألباني
.
والله أعلم.